العيني

103

عمدة القاري

ثبت لفظ : سورة . والبسلمة لأبي ذر وحده ، وثبت للنسفي لكن بعد البسملة . والخَبْءُ ما خَبَأْتَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء ) * ( النمل : 52 ) الآية . وفسره بقوله : ( ما خبأت ) وعن الفراء يخرج الخبء أي الغيث من السماء والنبات من الأرض . قوله : ( والخبء ) بالواو في أوله في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره بلا واو ، ومثل هذه الواو تسمى : واو الاستفتاح ، هكذا سمعت من أساتذتي الكبار . لا قِبَلَ لا طاقَةَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( إرجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ) * ( النمل : 73 ) الآية ، وفسره بقوله : ( لا طاقة ) لهم بها وأخرج الطبري من طريق إسماعيل بن أبي خالد مثله ، وكذا قاله أبو عبيدة . الصَّرْحُ كُلُّ مِلاَطٍ اتَّخَذَ مِنَ القَوَارِيرِ والصَّرْحُ القَصْرُ وجَماعَتُهُ صُرُوحٌ أشار به إلى قوله تعالى : * ( قيل لها ادخلي الصرح ) * ( النمل : 44 ) الآية وفسر الصرح بقوله : ( كل ملاط ) بكسر الميم في رواية الأكثرين ، وفي رواية الأصبلي بالباء الموحدة ، وكذا في رواية ابن السكن ، وكذا بخط الدمياطي في نسخته بالباء ، وقال ابن التين بالميم ، وقال : الملاط بالميم المكسورة الذي يوضع بين سافتي البنيان ، وقيل : الصخر ، وقيل : كل بناء عال منفرد ، وبالباء الموحدة المفتوحة ما تكسى به الأرض من حجارة أو رخام ، وقال البخاري : كل ملاط اتخذ من القوارير ، وكذا قاله أبو عبيدة . قوله : ( والصرح : القصر ) هو قول أبي عبيدة أيضاً . قوله : ( وجماعته ) . والأصوب : وجمعه صروح . وقال ابنُ عَبَّاسٍ ولَها عَرْشٌ عَظِيْمٌ سَرِيرٌ كَرِيمٌ حُسْنُ الصَّنْعَةِ وغَالِي الثَّمَنِ أي : قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى : * ( ولها ) * أي : ولبلقيس * ( عرش عظيم ) * ( النمل : 32 ) يعني : سرير كريم وصفه بالكرم على سبيل المجاز على أنه من خيار السرر وأنفسها ، كما في قوله : * ( تأخذ كرائم أموال الناس وهي خيارها ونفائسها . قوله : ( حسن الصنعة ) ) * ، بفتح الحاء والسين ، وقال الكرماني : حسن الصنعة مبتدأ أو خبره محذوف أي : له ، وهذا يدل على أنه بضم الحاء وسكون السين . قوله : ( غالي الثمن ) ، ويروى : غلا الثمن ، وهو عطف على ما قبله ، وقال الثعلبي : عرش عظيم ضخم حسن وكان مقدمه من ذهب مفضض بالياقوت الأحمر والزمرد الأخضر ومؤخره من فضة مكلل بألوان الجواهر ، وله أربع قوائم قائمة من ياقوت أصفر وقائمة من زمرد أخضر وقائمة من در ، وصفائح السرير من ذهب وعليه سبعة أبيات على كل بيت باب مغلق . وعن ابن عباس : كان عرش بلقيس ثلاثين ذراعاً في ثلاثين ذراعاً وطوله في الهواء ثلاثون ذراعاً ، وعن مقاتل ثمانين ذراعاً في ثمانين ذراعاً وطوله في الهواء ثمانون ذراعاً مكلل بالجواهر . يأتُونِي مسْلِمِينَ طائِعِينَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ) * ( النمل : 83 ) وفسره بقوله : ( طائعين ) وهكذا رواه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وقيل : معنى طائعين منقادين لأمر سليمان عليه السلام ، ولم يقل : مطيعين ، لأن أطاعه إذا أجاب أمره ، وطاعة إذا انقاد له ، وهؤلاء أجابوا أمره . رَدِفَ : اقْتَرَبَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( عسى أن يكون رَدِفَ لكم ) * ( النمل : 27 ) وفسر : ( ردف ) بقوله : ( اقترب ) ، وهكذا رواه الطبري من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس . جامِدَةً قائِمَةً أشار به إلى قوله عز وجل : * ( وترى الجبال تحسبها جامدة ) * ( النمل : 88 ) وفسرها بقوله : ( قائمة ) هكذا رواه الطبري من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس . أوْزعْنِي اجْعَلْنِي أشار به إلى قوله تعالى : * ( وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ) * ( النمل : 91 ) . . . الآية ، فسر قوله : ( أوزعني ) . بقوله : ( اجعلني ) وكذا رواه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وفي ( تفسير النسفي ) : أوزعني : إجعلني أزع شكر نعمتك التي أنعمت